الشيخ محمد علي الگرامي القمي

112

المعلقات على العروة الوثقى

روايات باب 50 وتؤيّده بل تدلّ عليه أمور منها : انّ التفصيل الماضي في القيام والجلوس الظاهر من الروايات لا يكون إلّا لحفظ العورة عن النّاظر فتفصيل الأدلّة على ما ذكرنا طريق إلى ذلك لا اعمال تعبّد محض . إلّا أن يقال : إنّ الركوع والسجود للعاري لمّا كان خلاف الوقار فيمكن ايجاب الإيماء لذلك . لكنّ الانصاف انّ الفقيه يشرف على ما ذكرنا جدّا وحينئذ فحيث يصلّي قائما فليس ناظر ينظره على الفرض فيجب الركوع والسجود تامّا بخلاف الجالس فانّه الّذي لا يأمن من المطلع فيجب الايماء . ومنها : انّ قوله - عليه السّلام - في 2 / 50 : ( إذا وجد حفيرة دخلها ويسجد فيها ويركع ) الظاهر في ايجاب السّجود والركوع التامّ ليس إلّا من جهة الأمن من الناظر لأجل الحفرة . ومنها : انّ 6 / 50 ظاهرة جدّا في أنّ حكم الايماء ليس إلّا من جهة بدوّ العورة والقول بأنّه حكمة لا علّة بعيد جدّا والعلّة تعمّم وتخصّص . ومنها : انّ 2 / 51 تدلّ على أنّ العراة إذا صلّوا جماعة فالإمام يجلس ويصلّي إيماء ولكنّ المأمومين يجلسون ويصلّون مع الرّكوع والسّجود على وجوههم ، ولا شكّ أنّ ذلك لحفظ العورة إذا كانوا في صفّ واحد . لا يقال : لو كانوا مأمونين من النظر فيجب القيام . لأنّا نقول : في القيام لا أمن إذ يمكن نظر بعضهم بعضا . فهذه المؤيّدات بل الأدلّة تقوّي الظّهور المزبور في لزوم تمام الركوع والسجود ولا يعارضه سوى 1 / 52 الآمرة بالجلوس مع الايماء مع الأمن من الناظر حيث إنّه - عليه السلام - أمر بالتفرّق مع عدم الأمن فإذا تفرّقوا امنوا ومعه يؤمى أيضا ولكنّها مع ضعف سندها بأبي البختري معرض عنها بين الأصحاب لعملهم بروايات جواز الجماعة للعراة مع ظهور هذه في المنع . وأيضا 1 / 50 وهي العمدة لصحة سندها وتماميّة دلالتها في لزوم الإيماء على القائم . ولكنّه بعد الدّقة يمكن الجمع بين روايات الباب ويلزم قبلا ذكر فذلكة البحث : يستفاد من الروايات انّ الشارع يقدّم لزوم الستر عن الناظر على كل الشرائط فما دام يمكنه السّتر ولو بالحشيش بل بالحفيرة وجب وأمّا إذا لم يقدر فإن أمكنه بالجلوس لزم ذلك أو بالقيام وجب أو بالايماء فبالإيماء قاعدا أو قائما . وأمّا إذا لم يقدر على الحفظ